لا اله الا الله الملك الحق المبين*محمد رسول الله الصادق الوعد الأمين

منتدى وتجمع تلمنـ(ذوالفقــــار)ـــــــس الإسلامي *اسلامي*اجتماعي*تفاعلي*علمي*
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بسم الله الرحمن الرحيم *** الحمد لله رب العالمين *** والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد الصادق الوعد الأمين وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الغر الميامين*** ورضي الله تعالى عن جميع التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين *** وبعد:أهلا وسهلا بكم في تجمع ومنتدى تلمنـ(ذوالفقار)ــــــس الإسلامي*** منتدى اسلامي -اجتماعي - علمي***نرحب بجميع الأخوة الزائرين من بلدة تلمنس خاصة والأخوة من خارج البلدة عامة فأهلا وسهلا بكم في منتداكم ونتمنى لكم قضاء أوقات مفيدة معنا
أخي الزائر قبل شروعك بإضافة أي موضوع وقبل كتابتك أية كلمة تذكر قول الله تبارك وتعالى:"ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد" واعلم أن الكلمة مسؤوليةوهذا المنتدى للحصول على المعرفة والمواد العلمية المفيدة واعلم أخي الزائر أن كل موضوع أو مساهمة تخالف شروط وقوانين المنتدى سيكون مصيره الحذف وسلة المهملات *** يمنع نشر مواضيع تثير الفتن والنعرات الطائفية والدينية والمذهبية *** يمنع نشر مواضيع وصور تدعو للرذيلة والإنحلال الأخلاقي *** كما ننوه إلى أن المواضيع الموجودة والمساهمات في المنتدى ليس بالضرورة أن تعبر عن رأي إدارة المنتدى وإنما تعبر عن رأي صاحب الموضوع وكاتبه *** والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته***

شاطر | 
 

 غريب الحديث

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
tholfekaar



عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 03/02/2010
العمر : 29

مُساهمةموضوع: غريب الحديث    الأحد نوفمبر 14, 2010 10:27 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

غريب الحديث قواعده وضوابطه
العلامة المسند عصام انس الزفتاوي




غريب الحديث
قواعده وضوابطه – محاولة أولية
عصام أنس الزفتاوى
القاهرة
1422 هـ - 2002 م
------
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذى اختص لغة العرب بأن جعلها وعاء لكتابه ، والصلاة والسلام على أفصح من نطق بالضاد .

وبعد : فهذه ورقة أولية حاولت أن تدرس غريب الحديث ، والخطوات الكفيلة بضبطه ، وتقعيده ، حيث كان هذا الفن يقوم به العلماء الجامعين للعلوم المختلفة من لغة وفقه وحديث … ، ولم يكونوا بحاجة إلى ضبطه وتقعيده .
وقد أصبحت الحاجة ماسة اليوم إلى رصد هذه الفنون ، واستخراج قواعدها ، وضوابطها ، حتى تتم فى أطر محددة ومنضبطة ، خاصة فى حالة الأعمال العلمية الجماعية، التى يتعدد فيها المشاركون ويتفاوتون بينهم ، مما يوجب توحيد أطر العمل ، من خلال صياغة القواعد فى صورة إجراءات يسهل تطبيقها .
وقد بدأت هذه الورقة ببيان المراد بغريب الحديث ، وبيان تعريفه عند العلماء ، وحكمه ، وأهم ما كتب فيه ، والغرض منه ، وبيان أهميته ، وصعوبته ، وأن الجهود التى تمت فيه لم تستقص غريب السنة النبوية ، وبيان سبب عدم تقعيد (كتابة قواعد) عملية شرح الغريب هذا الفن العملى ، الذى كان يكتفى فيه بالتلقى والممارسة ، وبيان مدى الحاجة الآن إلى هذا التنظير .
وقد طرحت الورقة فى هذا الصدد تصورها حول كيفية هذا التقعيد والتنظير .
ثم تناولت بعد ذلك ما أمكن رصده من قواعد شرح غريب الحديث ، بادئة بما نص عليه علماء الحديث ، ثم تلاها غيرها من القواعد التى أمكن رصدها ، وقد بلغ ما ذكرناه (27) قاعدة .
نسأل الله تعالى أن نكون قد وفقنا فى ما طرحناه ، والله من وراء القصد .
القاهرة
عصام الدين الزفتاوى
1422 هـ - 2002 م
ــــــ
غريب الحديث الشريف :
غريب الحديث هو ما وقع في متن الحديث من لفظة غامضة بعيدة من الفهم لقلة استعمالها([1]) .
وعرفه السخاوى بأنه ما يخفى معناه من المتون لقلة استعماله ودورانه ، بحيث يبعد فهمه ، ولا يظهر إلا بالتفتيش فى كتب اللغة([2]) .
ومعرفة غريب ألفاظ الحديث من المهمات المتعلقة بفهم الحديث والعلم والعمل به ، لا بمعرفة صناعة الإسناد ، وما يتعلق به([3]) .
قال الحاكم : وهذا علم قد تكلم فيه جماعة من أتباع التابعين منهم مالك والثوري وشعبة فمن بعدهم ، فأول من صنف الغريب في الإسلام : النضر بن شميل ، له فيه كتاب هو عندنا بلا سماع ، ثم صنف فيه أبو عبيد القاسم بن سلام كتابه الكبير([4]) .
وقد ذهب العز بن عبد السلام في أواخر القواعد إلى أن شرح الغريب واجب ، فقال فى تقسيمه المشهور للبدع : البدعة خمسة أقسام فالواجبة كالاشتغال بالنحو الذي يفهم به كلام الله ورسوله لأن حفظ الشريعة واجب ، ولا يتأتى إلا بذلك فيكون من مقدمة الواجب ، وكذا شرح الغريب وتدوين أصول الفقه ، والتوصل إلى تمييز الصحيح والسقيم ...([5]) .
ويشير الحافظ ابن حجر إلى وجه الحاجة لشرح الغريب فيقول : ولا يجوز تعمد تغيير المتن بالنقص والمرادف إلا لعالم بما يحيل المعاني ، فإن خفى المعنى احتيج إلى شرح الغريب وبيان المشكل منه([6]) .
ثم يشرح الحافظ ذلك بقوله : (فإن خفى المعنى) بأن كان اللفظ مستعملا بقلة (احتيج إلى) الكتب المصنفة فى (شرح الغريب) ككتاب أبى عبيد القاسم بن سلام ، وهو غير مرتب ، وقد رتبه الشيخ موفق الدين ابن قدامة على الحروف ، وأجمع منه كتاب أبى عبيد الهروى ، وقد اعتنى به الحافظ أبو موسى المدينى فنقب عليه واستدرك ، وللزمخشرى كتاب اسمه الفائق حسن الترتيب ، ثم جمع الجميع ابن الأثير فى النهاية ، وكتابه أسهل الكتب تناولا مع إعواز قليل فيه . وإن كان اللفظ مستعملا بكثرة لكن فى مدلوله دقة احتيج إلى الكتب المصنفة فى شرح معانى الأخبار (وبيان المشكل) منها ، وقد أكثر الأئمة من التصانيف فى ذلك كالطحاوى والخطابى وابن عبد البر وغيرهم انتهى كلام الحافظ .
ويوسع السخاوى الغرض منه فيقول : وهو من مهمات الفن لتوقف التلفظ ببعض الألفاظ فضلا عن فهمها عليه ، وتتأكد العناية به لمن يروى بالمعنى .
ويقول ملا على القارى : وهو فن مهم يقبح جهله للمحدثين خصوصا ، وللعلماء عموما ، ويجب أن يتثبت فيه ، ويتحرى([7]) .
ويؤكد الإمام النووى رحمه الله تعالى على صعوبة هذا الفن فيقول : وهو فن مهم ، والخوض فيه صعب فليتحر خائضه ، وكان السلف يتثبتون فيه أشد التثبت([8]) .
قال السيوطى : فقد رُوِّينَا عن أحمد أنه سئل عن حرف منه فقال : سلوا أصحاب الغريب فإني أكره أن أتكلم في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بالظن . وسئل الأصمعي عن معنى حديث : (الجار أحق بسبقه) فقال : أنا لا أفسر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن العرب تزعم أن السقب اللزيق([9]) .
وإلى مثل هذا ذهب الشيخ أحمد شاكر فى تعليقه على ألفية السيوطى فقال : هذا الفن من أهم فنون الحديث واللغة ، ويجب على طالب الحديث إتقانه ، والخوض فيه صعب ، والاحتياط فى تفسير الألفاظ النبوية واجب ، فلا يقدمن عليه أحد برأيه ... ثم إن من أهم ما يلحق بهذا النوع البحث فى المجازات التى جاءت فى الأحاديث ، إذ هى عن أفصح العرب صلى الله عليه وسلم ، ولا يتحقق فى معناها إلا أئمة البلاغة ، ومن خير ما ألف فيها كتاب المجازات النبوية تأليف الإمام العالم الشاعر الشريف الرضى([10]) .
والحق كل الحق مع الإمام ابن عبد السلام ومن وافقه فى إيجاب شرح الغريب ؛ فهذا الفن من أهم فنون الحديث ، وأصعبها أيضا ، لأنه يجمع إلى علم الرواية وقواعد ضبط الألفاظ ، وتصحيح النسخ ، ومعرفة ألفاظ الحديث ورواياته بما يعين على فهم اللفظة الغريبة الواقعة فى أحد الروايات ، علمَ الدراية بأوسع ما يكون معناه من اطلاع جزئى على معانى الحديث : حديث حديث ، إلى اطلاع كلى على أحوال النبوة ، ومعاشه الشريف صلى الله عليه وسلم ، وأحوال صحبه رضى الله عنهم ، ومجتمع العرب بدوه وحضره .
ويجمع أيضا علوم العربية نحوها وصرفها وبلاغتها ، ومعرفة لغاتها ....
ولهذا تجد أنه لم يقدم على شرح غريب الحديث فى العلماء المتقدمين الذين افتتحوا هذا الفن إلا مـن بلغ رتبة الاجتهاد أو كاد كالحربى وأبى عبيد القاسم بن سلام ، وابن قتيبة ، والخطابى ، وابن الجوزى ، فإن هؤلاء وغيرهم جميعا أخذوا بأكبر الحظ من علوم الرواية والدراية ، ورحلوا ، وسمعوا ، ورووا ، وفقهوا ، مما يسر الأمر على من أتى بعدهم ممن جمع كلامهم وهذبه كابن الأثير فى نهايته ، والسيوطى فى مختصرها ، ولا ننسى الزمخشرى فى فائقه ، ولا يخفى قدر الزمخشرى فى علوم اللغة ، وإن كان لم يخل كتابه من اعتزال شأنه فى عامة مصنفاته الأخرى([11]) .
ومن ثم يقول الإمام النووى : ولا يقلد منها إلا ما كان مصنفوها أئمة أجلة([12]) .
قال السيوطى شارحا عليه : كمجمع الغرائب لعبد الغفار الفارسى ، وغريب الحديث لقاسم السرقسطى ، والفائق للزمخشري ، والغريبين للهروي ، وذيله للحافظ أبي موسى المديني ، ثم النهاية لابن الأثير ، وهي أحسن كتب الغريب ، وأجمعها ، وأشهرها الآن وأكثرها تداولا وقد فاته الكثير([13]) .
وهؤلاء الذين افتتحوا ، وهؤلاء الذين جمعوا وهذبوا إنما كانت عنايتهم بأمهات كتب السنة المشهورة كالصحيحين والسنن ، أو الأحاديث الأكثر دورانا ، وأن ذلك أيضا لم يكن على سبيل الاستقراء والحصر ، وقد وقفنا فى عمل سابق لنا اهتممنا فيه بشرح غريب مسلم على عشرات الألفاظ لم يذكرها ابن الأثير فى نهايته ، وهو أوسع كتب الغريب وأوعبها ، وإذا كان هذا هو الحال فى غريب مسلـم ، فإننا لا نوافق الحافظ فيما قاله من أن فى النهاية إعواز قليل ، بل إعوازه فى غريب الدواوين الستة ليس بقليل ، فإذا خرجنا عنها بات الإعواز أشد ، وهو ما لقيناه فى شرح الغريب ديوان السنة النبوية : جمع الجوامع ، والذى جمع الأمهات والفروع .
ويتأيد قولنا هذا بما سبق أن قاله الحافظ السيوطى فى مقدمة مختصره للنهاية : وهو (يعنى كتاب النهاية لابن الأثير) أحسن كتب الغريب وأجمعها ، وأشهرها الآن ، وأكثرها تداولا ، وقد فاته الكثير فذيل عليه الصفي الأرموي بذيل لم نقف عليه . قال السيوطى : وقد شرعت فى تلخيصها تلخيصا حسنا مع زيادات جمة والله أسأل الإعانة على إتمامها ، انتهى كلام السيوطى([14]) .

وقد نبه القاسمى فى تقسيمه لطبقات كتب الحديث على أن مما يميز الطبقة العليا من كتب الحديث اهتمام العلماء بشرحه وضبط ألفاظها وغريبها ، وأنه قد وقع الإهمال فى العناية بالطبقات الأخرى من كتب الحديث ، وقد ذكرنا كلامه بتمامه عند الكلام على ترتيب كتب الحديث .
فإذن ما زال فن شرح الغريب بحاجة إلى استكمال ، وتتميم ، وهو بحاجة قبل ذلك إلى تنظير وتأصيل ، فرغم أهميته لم يتم تسجيل قواعده ، حيث إنه أحد الفنون العملية التى لم يعتن أئمتنا بتسجيل قواعده ، ووضع أصول يقوم عليها ، اكتفاء بالتلقى ، والممارسة ، ونقل الخبرة من الشيخ إلى تلاميذه ، واعتبار أن ما يحتاجه من أصول تنتشر بين علوم الراوية وعلوم الدراية وعلوم اللغة .
ولا يخفى على المتمرس لكلام أصحاب الغريب أنه كان لديهم مجموعة من الأسس والقواعد تحكمهم شأنه فى ذلك شأن العديد من الفنون العلمية الإسلامية ، التى لم ترصد قواعدها العلمية ، وما أشبه ذلك بعلم الفقه قبل تدوين أصوله ، فقد كانت هناك أصول للفقه غير مسجلة تتم من خلالها العملية الفقهية ، وكذلك كلام العرب بناء على قواعد النحو قبل تسجيلها وتدوينها كعلم .
ولا شك أننا أصبحنا بأمس الحاجة إلى الكشف عن أسس هذه الفنون الإسلامية ، ومحاولة تنظيرهـا ، وتسجيل أصولها .
وربما يبدو أن الطريق إلى ذلك هو تكوين الخبرة المناسبة بالفن المطلوب تأصيله كفن شرح الغريب بالطرق التقليدية ، عن طريق التلقى - وهو ما يكاد ينقطع فى عصورنا تلك - والمراجعة والمطالعة المستمرة لكلام الأئمة لتكوين الملكة المناسبة ، ثم الممارسة العملية لهذا الفن ، واختبار النفس بمعنى شرح غريب حديث استقلالا ثم البحث فى كلام العلماء فيه ، وهكذا مرارا ، حتى تستقيم الملكة ، ويطمأن المـرء إليها .
ثم تأتى بعد ذلك عملية التأصيل ، وذلك بتأمل العمليات الذهنية ، والإجراءات التى يتخذها المـرء ، واستبطان ذلك واستكشافه ، ومحاولة تسجيل ما كان يحدث تلقائيا من خلال الملكة المدربة .
ولنبدأ أولا بما وقفنا عليه من كلام أئمة هذا الشأن رحمة الله عليهم :
ــــــ
([1]) التقريب للإمام النووى ، ص 77 ، ط مؤسسة الكتب الثقافية .
([2]) فتح المغيث ، 3/45 ، ط دار الكتب العلمية .
([3]) اختصار علوم الحديث ، لابن كثير ، ومعه الباعث الحثيث للشيخ أحمد شاكر ، ص 141 ، ط دار التراث ، ط 3 ، 1399/1979 .
([4]) معرفة علوم الحديث ، ص 88 .
([5]) فتح الباري ج: 13 ص: 254 .
([6]) نخبة الفكر ص 47-48 ، ط المكتبة العلمية بالمدينة المنورة ، ط 3 ، د ت.
([7]) نقله فى لقط الدرر للشيخ حسين العدوى على شرح نخبة الفكر ، ص 85 ، مط عبد الحميد حنفى ، 1323 هـ .
([8]) التقريب ، ص 77-78 .
([9]) تدريب الراوى ، 2/185 .
([10]) ألفية السيوطى ، ومعه تعليق الشيخ أحمد شاكر ، ص 201-202 ، مصورة دار المعرفة بيروت .
([11]) انظر الكلام بالتفصيل على الكتب المصنفة فى شرح غريب الحديث : فتح المغيث للسخاوى 3/45-56 . والرسالة المستطرفة ، ص 154 - 158 .
([12])التقريب للإمام النووى ، ص 78 .
([13]) تدريب الراوى 2/185-186 .
([14]) تدريب الراوى 2/186 ، ونقله عنه فى الرسالة المستطرفة ، ص 156 . وانظر : مقدمته لمختصر النهاية ، مطبوع بهامش النهاية فى غريب الحديث .


ضوابط شرح غريب الحديث
قاعدة (1) :
ومن أصول شرح الغريب المدونة ما ذكره النووى فى التقريب بقوله : وأجود تفسيره ما جاء مفسرا في رواية([1]) ، وتبعه العراقى فى ألفيته([2]) .
ومثَّله الإمام السيوطى فقال : كحديث الصحيحين في قوله صلى الله عليه وسلم لابن صائد : خبأت لك خبيئا فما هو ؟ قال : الدخ .
فالدخ ههنا : الدخان ، وهو لغة فيه حكاه الجوهري وغيره لما روى أبو داود والترمذي من رواية الزهري عن سالم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه في هذا الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : إني خبأت لك خبأ ، وخبأ له {يوم تأتي السماء بدخان مبين} قال المديني : والسر في كونه خبأ له الدخان أن عيسى صلى الله عليه وسلم يقتله بجبل الدخان فهذا هو الصواب في تفسير الدخ هنا ، وقد فسره غير واحد على غير ذلك فأخطأوا ، فقيل : الجماع ، وهو تخليط فاحش ، وقيل : نبت موجود بين النخيل ، وهو غير مرضى([3]) .
على أن من الغريب - فيما يقول السخاوى - ما لا يعرف تفسيره إلا من الحديث([4]) .ان من الغريب
قاعدة (2) :
أن يكون شرح الغريب قد جاء عن صاحبى ، أو راو للقصة ، وإليه أشار السيوطى بقوله فى الألفية([5]) :
عن الصحابى وراو قد حكوا
وخيره ما جاء من طريق او
قاعدة (3) :
شرط بعضهم - كما يقول السخاوى - فيمن يقلد (فى شرح الغريب) اطلاعه على أكثر استعمالات ألفاظ الشارع حقيقة ومجازا ، فقال : ولا يجوز حمل الألفاظ الغريبة من الشارع على ما وجد فى أصل كلام العرب ، بل لا بد من تتبع كلام الشارع والمعرفة بأنه ليس مراد الشارع من هذه الألفاظ إلا ما فى لغة العرب . وأما إذا وجد فى كلام الشارع قرائن بأن مراده من هذه الألفاظ معان اخترعها هو فيحمل عليها ، ولا يحمل على الموضوعات اللغوية ، كما هو فى أكثر الألفاظ الواردة فى كلام الشارع انتهى .
قال السخاوى : وهذا هو المسمى عند الأصوليين بالحقيقة الشرعية([6]) .
قاعدة (4) :
الاشتغال بفقه الحديث ، والتنقيب عما تضمنه من الأحكام والآداب المستنبطة منه([7]) .
قاعدة (5) :
ومما يتضح به المراد من الخبر معرفة سببه ، ولذا اعتنى به غير واحد من العلماء([8]) .
قاعدة (6) :
البحث فى المجازات التى جاءت فى الأحاديث ، إذ هى عن أفصح العرب صلى الله عليه وسلم ، ولا يتحقق فى معناها إلا أئمة البلاغة ، ومن خير ما ألف فيها كتاب المجازات النبوية تأليف للشريف الـرضى([9]) .
قاعدة (7) :
أن يكون فى شرح الغريب مع الاشتقاق غير المستكره ، والتصريف غير المتعسف ، والإعراب المحقق ، على ما أشار إليه الزمخشرى فى مقدمة الفائق([10]) .
قاعدة (Cool :
يجب فى شرح الغريب الإتيان بالمقصود من شرح الكلمة مع الإشارة إلى وجه التصريف والاشتقاق من غير إيغال ؛ إذ كتب اللغة أولى بذكر ذلك ، ولا ينبغى بأن يخرج بشرح الغريب عن قصده ، على ما أشار إليه ابن الجوزى([11]) .
قاعدة (9) :
لا ينبغى الاقتصار على شرح أصل معنى الكلمة فى اللغة ، دون بيان المراد بها فى النص ، مثاله قوله صلى الله عليه وسلم : ((أبشروا بالمهدى رجل من قريش من عترتى)) ، فالعترة فى أصل اللغة : أخص أقارب المرء . والمراد بها هنا على الراجح : نسل السيدة فاطمة وسيدنا على بن أبى طالب رضى الله عنهمـا ، وقيل ذلك . فليس المراد مطلق أخص أقارب النبى صلى الله عليه وسلم ، بل ولدهما فحسب ، ويدل على ذلك مجموع الروايات فى الباب ، والله أعلم .
قاعدة (10) :
دأب الشارع فى ما يتعلق بعلاقة الرجل بالمرأة على استخدام الكنايات اللطيفة ، والإشارات البديعية ، دون العبارات الفجة الصريحة ، مثل قوله تعالى {ولا تقربوهن حتى يطهرن} ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ((ائت حرثك أنى شئت)) ، إلا أن يتعلق الأمر بحكم يتلبس على الأفهام ، ويحتاج إلى شىء من إيضاح كقوله صلى الله عليه وسلم : ((إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل)) .
وقد اعتاد الشراح وأصحاب الغريب على توضيح المعانى المقصودة من تلك الكنايات بعبارات صريحة ، مع التصريح بالمعنى المكنى عنه ، ولهم فى ذلك قاعدة : أنه يجوز فى محل التعليم ما لا يـجوز فـى غيره .
ونرى بعد شاعت القراءة ، ولم تعد المؤلفات تكتب لطلبة العلم المتخصصين فحسب أن القاعدة التى جرى عليها الشارع فى هذا أولى بالاتباع ، فإن المستقرئ لكلامه الشارع يرى أن الغالب عليه فى هذا الشأن التزام الكنايات اللطيفة التى يقرب فهمها على أذهان العامة ، وأن الشارع قد يلجأ إلى التصريح شيئا حسب الحاجة ، حتى يذكر اللفظ الصريح جدا إذا كان الأمر يتعلق بحد من الحدود ، كما فى حديث المعترف على نفسه بالزنا ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله سؤالا صريحا لا يكنى ، حتى قال سيدنا ابن عباس رضى الله عنهما كما فى رواية البخارى (ح 6438) : لا يكنى .
فانظر إلى فقه رضى الله عنه ، فقد أفاد قوله ذلك أمرين : أولهما أن الأصل فى مثل هذه الأمور الكناية ، وأن النبى صلى الله عليه وسلم ترك هذا الأصل فى تلك الواقعة .
ثانيهما : أن يجوز التصريح بما يستحي من التلفظ به من أنواع الرفث في القول من أجل الحاجة الملجئة لذلك ، كما يقول الحافظ فى الفتح([12]) .
قاعدة (11) :
يجب مراعاة الفروق بين الألفاظ المتقاربة المعنى ما استطاع إلى ذلك سبيلا ، مثاله قوله صلى الله عليه وسلم : ((ائت فلانا فانظر إلى فتاتهم فإنه أثبت للود بينكما))([13]) ، فلا يجمل شرح الود بالحب ، وإن تقاربا فى المعنى ، ولوجود الفرق بينهما فالحب يكون فيما يوجبه ميل الطباع والحكمة جميعا ، والود من جهة ميل الطباع فقط ، ألا ترى أنك تقول : أحب فلانا وأوده ، وتقول : أحب الصلاة ، ولا تقول : أود الصلاة ، وتقول : أود أن ذاك كان لى ، إذا تمنيت وداده([14]) .
وأفضل سبيل إلى التوصل للفرق بين كلمة وأخرى هو تأمل استعمالات الكلمة المختلفة ، ووضع الكلمة الأخرى محلها ، فيستقيم لك هذا تارة ، ولا يستقيم أخرى وبه - حال عدم الاستقامة - يظهر الفرق بين الكلمتين ، وهذه هى الطريقة التى يلوح لنا أن أبى هلال العسكرى سار عليها فى كتابه العظيم ((الفروق)) .
ومثاله أيضا قوله صلى الله عليه وسلم : ((ائتوا الصلاة وعليكم بالسكينة))([15]) ، فالسكينة هنا : الوقار ، والتأنى فى الحركة ، فالمقصود بالسكينة هنا : هيئة اجتماعية من الصفتين المذكورتين ، فقد يكون الوقار دون حركة ، وقد يكون التأنى دون وقار .
قاعدة (12) :
وعلى الشارح بيان العهد سواء كان ذهنيا أو ذكريا ، وبيان المشار إليه فى الحديث ، والذى يصبح مع غيابه عنا كالغريب ، مثاله قوله صلى الله عليه وسلم : ((ائتدموا بالزيت))([16]) ، وقوله فى الرواية الأخرى : ((ائتدموا من هذه الشجرة))([17]) .
والمراد بالزيت هنا هو زيت الزيتون فـ ((الألف اللام)) فى قوله ((الزيت)) ، للعهد الذهنى ، الذى قد يخفى على البعض .
وكذلك المشار إليه فى الراوية الأخرى هو شجرة الزيتون .
قاعدة (13) :
يحسن الإشارة إلى مفرد الكلمة إذا كانت مستعملة فى صيغة الجمع .
قاعدة (14) :
يجب مراعاة عرف كل العصر واستعمالاتهم ، حتى لا يؤدى مخالفته إلى عدم وضوح الشرح ، أو حمله على غير معناه ، بشرط ألا يخرج ذلك عن صحيح اللغة .
مثاله قوله صلى الله عليه وسلم فى ذكر ما يقع من الحرب مع الروم : ((لأنتم أصغر فى عيونهم من القردان فى أعجاز الإبل)) ، فالقردان مفردها قراد ، وكتب اللغة توضحها بأنها : دويبة تعض الإبل .
إلا أن كلمة دويبة هذه تصغير دابة ربما يفهم منها القارئ المعاصر أنها حشرة صغيرة نحو القملة ، ولهذا فالأفضل أن نقول : القراد : حشرة ... إلخ ، فذلك يعين القارئ على الفهم الصحيح ، كما أنه سليم من ناحية اللغة ، ومطابق للواقع من حال القراد .
قاعدة (15) :
يحسن بيان مأخذ الكلمة ، ولماذا سميت كذلك ، إذا دق المأخذ ، ولا يقتصر على بيان المراد فقط ، مثاله فى حديث آداب الاستنجاء : ((أعدوا النُّبَل))([18]) ، وهى : أحجار الاستنجاء مفردها نبلة . فلا يجمل الاقتصار على ذلك رغم أنه المراد ، ولكن يستحب بيان مأخذ الكلمة فنقول : سميت كذلك لتناولها من الأرض ، يقال : انتبلت حجرا من الأرض إذا أنت أخذته ، وأنبلت غيرى حجرا ونبلته : أعطيته إياه .
قاعدة (16) :
يجب مراعاة الشرح للمشروح جمعا وإفرادا ونحو ذلك ، مثاله فى الحديث السابق : النبل ، فلا تقـل : حجر الاستنجاء ، بل الصواب : أحجار الاستنجاء ، لأن النبل جمع كما تقدم .
قاعدة (17) :
لا ينبغى تقييد النص بما لم يذكر فيه ، أو تفسيره بناء على وقائع محددة حدثت بعده قد تكون هى المعنية أو لا ، مثاله حديث : ((ألا لا ترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض))([19]) ، فقد فسره بعضهم هكذا : الكفر هنا كفر أصغر ، وهو كفر عمل لا كفر اعتقاد ، حيث إن الصحابة قد وقع منهم ذلك يوم الجمل ويوم صفين ، وكفر العمل لا يخرج صاحبه عن الإسلام .
وهذه العبارة فى حق الصحابة رضى الله عنهم مستشنعة جدا ، لا يليق إطلاقها فى حقهم وإن وقع منهم ما وقع ، ولا ضرورة لارتكاب هذا ، وليس فى النص ما يساعده .
ومثاله أيضا : ((أخر الكلام فى القدر لشرار هذه الأمة فى آخر الزمان))([20]) ، فقد حمل بعض العلماء هذا الحديث على الجبرية والمعتزلة([21]) ، ولا داعى لذلك ، والأفضل بيان مذهب أهل السنة فى القدر ، وبيان أنه ستخالف فى ذلك فرق تبعد فيه عن الحق.
قاعدة (18) :
إذا كانت الكلمة لها عدة معانى فى اللغة والمراد فى النص أحدها فينبغى تعيينه ، مثاله قول سيدنا جبريل عليه السلام فى الحديث : ((إنى رأيت لفحة من جهنم ...))([22]) ، ولفح النار : إحراقها ، وحرها ، ووهجها ، والمراد هو الوهج ، لأن الحر غير مرئى ، فخرج عن أن يكون مقصودا ، والإحراق هو فعل النار فى الشىء وليس يفزع منظره مثل شدة التوهج والتأجج .
قاعدة (19) :
يستحب بيان معنى المشتق ، وعدم الاقتصار على بيان معنى ما اشتق منه .
مثاله : حديث ((أتانى جبريل فقال : يا محمد كن عجاجا ثجاجا))([23]) ، فالعج : رفع الصوت بالتلبيـة ، والثج : سيلان دماء الهدى . هذا هو أصل المعنى ولكن يسحن أن نزيد فنقول : فعجاجا ثجاجا : مكثرا من رفع الصوت بالتلبية ، مكثرا من ذبح الهدى . وذلك أنه قد يخفى أن عجاجا وثجاجا صيغتا مبالغة ، وأن المراد الإكثار من العج والثج .
قاعدة (20) :
التأسيس أولى من التأكيد ، فإذا دار اللفظ بينهما تعين حمله على التأسيس كما يقول الإمام السيوطى([24]) ، وهذه قاعدة مشهورة يكثر العلماء من ذكرها ، والمراد بها أن حمل عبارة الشارع على تأسيس معنى جديد أولى من حملها على تأكيد معنى سبق ذكره ، وعبر عنها ابن نجيم بقوله : الكلام ما أمكن حمله على التأسيس لا يحمل على التأكيد([25]) . وقال الآمدى : التأسيس أصل والتأكيد فرع وحمل اللفظ على الفائدة الأصلية أولى([26]) . وقال أيضا : الأصل في الدلالات اللفظية إنما هو التأسيـس([27]) .
وهذه قاعدة عظيمة يجب العناية بها([28]) .
مثاله حديث : ((أتانى جبريل فقال : من ذكرتَ عنده فلم يصل عليك دخل النار فأبعده الله وأسحقه)) ، وفى اللسان : أسحقه الله أبعده ، فالهجوم على هذه العبارة ، وشرح الحديث بها يؤدى إلى أن يكون تقدير عبارة الحديث : فأبعده الله وأبعده ، ويكون المعنى هنا هو تأكيد الإبعاد ، وحسب ، والتأسيس أولى من التأكيد ، من ثم الأولى شرح الحديث وبيان أن السحيق الشديد البعد ، وليس البعيد فحسب ، ومنه قوله تعالى {أو تهوى به الريح فى مكان سحيق} ، وقوله {فسحقا لأصحاب السعير} ، وعليه فيكون المعنى فى الحديث : فأبعده الله من رحمته ، وزاده بعدا بإبعاده إبعادا أشد من الإبعاد الأول
قاعدة (21) :
يستحب ذكر القواعد التى يرجع إليها فى التفسير ، ولا يكتفى بالتفسير بناء عليها ، مثاله : قاعدة أن المصدر قد يستعمل بمعنى اسم الفاعل ، كرجل عدل ، أى : عادل ، ومنه حديث : ((أتحب يا جبير إذا خرجت سفرا أن تكون من أمثل أصحابك هيئة ...))([29]) ، فقوله : ((سفرا)) ، أى : مسافرا ، وينبغى عدم الاقتصار على ذلك بل يوضحه بأنه من استعمال المصدر بمعنى اسم الفاعل ، ليبين وجه تفسير السفر بالمسافر .
قاعدة (22) :
الشرح بدل من المشروح ، فلا بد أن تذكره على هيئته ، إذا كان مرفوع فمرفوع ، أو منصوبا فمنصوب ، أو مضاف إلى ضمير فكذلك ، وهكذا . مثاله حديث يوم الجمعة : ((لا يتطهر الرجل فيحسن طهوره ثم يأتى يوم الجمعة فينصت ... إلا كانت كفارة ...)) . فطُهوره : تطهره ، ولا تقل : طُهوره : التطهر .
ومثاله أيضا الحديث فى القاعدة السابقة : سفرا : مسافرا ، ولا تقل : المسافر ، أو مسافر .
قاعدة (23) :
لا يأول النص بلا ضرورة ، خاصة إذا وجد فى النص ما يؤكد حمل اللفظ على حقيقته ، مثاله : ((أتسمعون ما أسمع إنى لأسمع أطيط السماء ، وما تلام أن تئط))([30]) ، فأطيط : صوتها المرتفع من الزحام ، وتئط : تصيح وتئن ، وتصوت من ثقل ما عليها من ازدحام الملائكة وكثرة الساجدين . قال الطيبي رحمـه الله : أي أن كثرة ما فيها من الملائكة قد أثقلها حتى أطت ، وهذا مثل وإيذان بكثرة الملائكة وإن لم يكن ثمة أطيط وإنما هو كلام تقريب أريد به تقرير عظمة الله تعالى .
وهذا التأويل الذى ذهب إليه الطيبى لا داعى له ، خاصة ما قوله صلى الله عليه وسلم ((أسمع)) ، فهذا اللفظ يؤكد أن المراد الحقيقة ، دون المجاز ، ولهذا قال القارى : ما المحوج عن عدول كلامه صلى الله عليه وسلم من الحقيقة إلى المجاز مع إمكانه عقلا ونقلا حيث صرح بقوله وأسمع مالا تسمعون([31]) .
قاعدة (24) :
لا يكفى فى شرح الغريب أن تنقل المعانى التى تحتملها الكلمة فى أصل اللغة ، دون توضيح أى معنى مراد فى النص .
مثاله حديث : ((اجعل صديعها قميصا ، وأعط صاحبتك صديعا منها))([32]) ، فالصديع : الرقعة الجديدة فى الثوب الخلق . والصديع : الثوب المشقق . فلا يكفى ذكر المعنيين والسكوت على ذلك ، بل لا بد من بيان أن المراد المعنى الثانى .
قاعدة (25) :
ينبغى عدم نقل كل ما تعنيه الكلمة فى أصل اللغة مما لا يتعلق بالنص الذى نحن بصدده .
مثاله حديث : ((هذا عير يبغضنا ونبغضه))([33]) .
فعير : جبل مشهور فى المدينة . هذا هو المراد فى الحديث .
والعير أيضا الحمار ، وهذا المعنى لا علاقة له بالنص هنا ، فينبغى إغفاله .
قاعدة (26) :
وجوب القراءة الدقيقة والمتأنية للنص وضبطه قبل الهجوم على بيان غريبه .
مثاله حديث : ((أجهدوا أيمانهم أنهم ذبحوها ثم اذكروا اسم الله وكلوا))([34]) ، فقد شرح بعضهم قوله ((أجهدوا أيمانهم)) : حلفوا بأغلظ الأيمان . وهذا تفسير خطأ مبنى على قراءة ((أجهدوا)) على أنه ماض مبنى للفاعل ((أَجْهَدُوا)) ، والصواب أنه فعل أمر فيقرأ هكذا ((أَجْهِدُوا)) ، والمعنى : حلفوهم بأغلظ الأيمـان .
ومثـاله أيضا حديث : ((أخسر الناس صفقة رجل أخلق يديه فى آماله ولم تساعده الأيام على أمنيته)) ، فالأخلق : الحجر الأملس لا شىء عليه . والأخلق : الفقير . وهذا لا علاقة بما نحن فيه ، بل أخلق فعل بمعنى أبلى وأتعب .
قاعدة (27) :
مراعاة شرح أجزاء المركب ، وعدم شرح بعضها وإهمال الآخر .
مثاله حديث : ((اخفضى ولا تنهكى)) ، فهذا جملة فعلية ، فلا تشرح الضمير مثلا وأن المخاطب به أم عطية ، دون أن تشرح معنى الفعلين ، وهو المقصود أصلا بالعبارة .
فهذه بعض القواعد التى تتعلق بشرح غريب الحديث ، ولا يخفى أنها محاولة أولية ، تحتاج إلى تعديل ومناقشة ، وتحتمل الزيادة عليها كثيرا ، وأرجو من الله أن تكون هذه المحاولة قد نالت حظا من التوفيق والصواب .
ــــــــ
([1]) التقريب ، ص 78 .
([2]) ألفية العراقى ، مع شرح السخاوى 3/45 .
([3]) تدريب الراوى ، 2/186-187 .
القائل بأنه الجماع هو الحاكم ، والقائل بأنه نبت هو الخطابى . قال السخاوى : وإذا كان كل الحاكم والخطابى مع كونه من أئمة الفن صدر منه خلاف الرواية فى معنى هذا اللفظ فكيف ممن دونهما .
([4]) فتح المغيث ، 3/53-54 .
([5]) الألفية للسيوطى ، مع تعليق الشيخ أحمد شاكر ، ص 121 .
([6]) فتح المغيث ، 3/53 .
([7]) فتح المغيث ، 3/54 .
([8]) فتح المغيث ، 3/55-56 .
([9]) ألفية السيوطى ، ومعه تعليق الشيخ أحمد شاكر ، ص 201-202 ، مصورة دار المعرفة بيروت .
([10]) 1/12 .
([11]) غريب الحديث لابن الجوزى ، 1/4 .
([12]) 12/125 .
([13]) الحديث أخرجه الطبرانى (20/370، رقم 862) .
([14]) الفروق لأبى هلال العسكرى ، ص 99 .
([15]) أخرجه أبو داود (1/156، رقم 573) .
([16]) أخرجه ابن ماجه (2/1103، رقم 3319) .
([17]) أخرجه الطبرانى (8/182، رقم 8340) .
([18]) أخرجه عبد الرزاق عن الشعبى مرسلا كما فى التلخيص الحبير للحافظ (1/107 ، رقم 139) .
([19]) أخرجه الطبرانى فى الأوسط (8/225، رقم 8470) .
([20]) أخرجه ابن أبى عاصم فى السنة (1/155، رقم 350) ، والطبرانى فى الأوسط (6/96، رقم 5909) .
([21]) انظر : فيض القدير ، ح 226 .
([22]) أخرجه الطبرانى فى الأوسط (5/288، رقم 5340) .
([23]) أخرجه الطبرانى (7/144 ، رقم 6638) ، وأبو نعيم فى معرفة الصحابة (2/963 ، رقم 2489) .
([24]) الأشباه والنظائر ، ص 135 .
([25])البحر الرائق (5 /242) .
([26]) الإحكام (2 /206) .
([27]) الإحكام (2 /284) .
([28]) انظر لتقرير هذه القاعدة ، والمباحث المتصلة بها ، أصوليا وفقهيا ، ومزيد تمثيل لها فى : الإحكام للآمدى (2/201، 287، 3/26، 43 ، 266 ، 267 ، 4/263 ، 271) ، التقرير والتحبير (1/269، 392 ، 3/25) ، الكوكب الدرى للإسنوى (ص403) ، التمهيد للإسنوى أيضا (ص167 ، 170) ، فتح القدير لابن الهمـام (2/47) ، فتح البارى (11/613) ، مغنى المحتاج (2/253) ، البحر الرائق (5/242) ، حاشية الشروانى (5/389)، حاشية البجيرمى (4/129) ، عون المعبود (3/325) ، تحفة الأحوذى (8/77) ، سبل السلام (4/75) .
([29]) أخرجه أبو يعلى (13/414 ، رقم 7419) .
([30]) أخرجه الطبرانى (3/201 ، رقم 3122) ، وأبو نعيم فى الحلية (2/217) .
([31]) تحفة الأحوذي (6 /495) .
([32]) أخرجه الحاكم (4/207 ، رقم 7384) .
([33]) أخرجه الطبرانى فى الأوسط (6/315 ، رقم 6505) .
([34]) أخرجه الطبرانى فى الأوسط (3/23 ، رقم 2346) .

منقول من موقع العلامة عصام أنس الزفتاوي




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tholfekaar.ahlamontada.net
 
غريب الحديث
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا اله الا الله الملك الحق المبين*محمد رسول الله الصادق الوعد الأمين :: المنتدى الإسلامي :: الحديث النبوي الشريف-
انتقل الى: